الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

325

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وحذف المبتدأ والخبر غير قليل ان المفعولين معا بمنزلة الاسم الواحد لان مضمونهما معا هو المفعول به في الحقيقة مثلا إذا قلت علمت زيدا فاضلا ليس الغرض الاخبار عن تعلق علمك بزيد بل الغرض الاخبار عن تعلقه بصفة من صفاته وهو الفضل فكان تقدير كلامك علمت فضل زيد إذ زيد كان معلوما لك وانما حصل لك العلم بفضله ثم أخبرت عن ذلك الحاصل فكان ذكر زيد ذريعة إلى حاجتك فان اقتصرت على ذكر زيد ضيعت معنى كلامك ولو اقتصرت على فاضل ضيعت الذريعة مع احتياجك اليه فلا بد من ذكرهما معا الا إذا قامت قرينة عليهما أو أحدهما فيجوز الحذف لان المحذوف لقرينة كالمذكور . ( والجواب انه ليس في كلامه ) اى السكاكى ( ما يدل على أن المنكر تعلق جعلوا باللّه ) فقط ( من غير اعتبار تعلقه بشركاء ) حتى يرد عليه ما ذكر ( بل كلامه ان المنكر تعلقه ) اى تعلق جعلوا ( بهما ) معا ( لكن العناية باللّه أتم وايراده في الذكر أهم لكونه في نفسه نصب عين المؤمنين ولا يخفى انه لا يرد على هذا ما ذكره ) من الاعتراض . ( وثانيها ) اى ثاني وجوه الاعتراض ( انه ) اى السكاكى جعل التقديم للاحتراز عن الاخلال بالمقصود أو لرعاية الفاصلة من القسم الثاني ) من التقديم ( و ) الحال انه ( ليس منه ) اى من القسم الثاني . ( وجوابه المنع ) من أنه ليس من القسم الثاني بل هو منه ( فان الاحتراز المذكور امر عارض أوجب لما تقدم ) في الآيتين ونحوهما ( ان يكون نصب العين ) والا فليس ما قدم في الآيتين ونحوهما مما يكون